أخبار منوعةأخبار السويد

دعاية إعلامية: لا يوجد شيء سويدي في السويد!.. كل شيء هنا جاء به مهاجرون!

 السويد والسويديون اليوم ، يمثلون جزءًا من السلالة الأوروبية الجرمانية بجانب أصول مهاجرة متعددة الثقافات من أسيا وإفريقيا, ، لكن السويد كدولة ومجتمع ولغة هي نتاج تاريخي حديث نسبيًا. فالدولة السويدية الحالية لم تتشكل إلا قبل نحو 500 عام تقريبًا. وإذا حاولت البحث في التاريخ المبكر للمجتمع السويدي، سنجد غالبًا تجمعات بشرية مارست نشاطات القرصنة والغارات عبر البحار، والمعروفة باسم الفايكنغ (Vikingar بالسويدية). تركت إرثًا ثقافيًا لا يهتم به السويديون ولا غيرهم !.





 هذا الوصف ليس سردًا لمقال، ولكنه إعلان تلفزيوني سابق، أخرجه مخرج سويدي. يظهر في الإعلان صوت شخص يسأل: “Vad är en äkta svensk skandinavier?” (ما هو الإسكندنافي السويدي الحقيقي؟). فتأتي الإجابة من فتيات ذات ملامح إسكندنافية شقراء، ويقلن: “Inget alls, det finns inget skandinaviskt” (لا شيء مطلقًا، لا يوجد شيء “سويدي” إسكندنافي).يشير هذا الإسقاط الدعائي إلى حقيقة أن السويد ترسم ثقافتها اعتمادًا على ثقافات الآخرين الذين جاءوا إليها، مثل مهاجرين يحملون إرثًا ثقافيًا وحضاريًا. ويقول عالم الحضارات السويدي Emy Nilsson، أستاذ علم الحضارات في جامعة Lunds universitet (لوند): “كل ما يوجد في دولة السويد لا علاقة له بشعوب الإسكندنافيا القديمة.”



ويؤكد العالم السويدي أن كل شيء تفتخر به دول الإسكندنافيا أو يعتقد أنه إسكندنافي-سويدي — من الديمقراطية (demokrati)، الفنون (konst)، الثقافة (kultur) والأدب (litteratur)، وإجازة الوالدين (föräldraledighet) إلى كرات اللحم (köttbullar) والمعجنات (bakverk) والطعام والعادات اليومية — كلها مستوردة من بلدان وثقافات أخرى. وفي الحقيقة، لا يوجد في حياة شعوب الإسكندنافيا، وتحديدًا السويد اليوم، ما هو من التراث أو التاريخ الأصلي، لأن السويد ببساطة لا تمتلك تراثًا تاريخيًا أصليًا للسكان المحليين.

snapedit 1772919957410 1
الإعلان الذي ظهر يتحدث ما هو السويدي؟

وفي المقطع الأخير من الإعلان، ويظهر بإسقاط دعائي، يقول صوت خفي للفتيات: “De skandinaviska länderna fördes hit, bit för bit, av vanliga immigranter som förde med sig det bästa från sina hemländer till Sverige” (إن الدول الإسكندنافية تم إحضارها إلى هنا شيئًا فشيئًا من قبل أشخاص عاديين مهاجرين، نقلوا أفضل ما لديهم من بلادهم للسويد).




المقصود هنا أن القادمين إلى السويد جاؤوا ونقلوا أفضل ما لديهم من عادات وتراث، ومع الوقت أصبحت هذه العادات تُصوَّر على أنها تراث إسكندنافي. وربما ظهور فتيات ذوات ملامح إسكندنافية يشير إلى أن الشيء الإسكندنافي الوحيد هو ملامحهم الشقراء.

الكثير من السويديين انتقدوا هذا الإعلان في حوار مفتوح على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أن فكرة أن السويد لا تملك شيئًا سويديًا حقيقيًا ضرر بالثقافة والتاريخ الإسكندنافيين.

الإعلان الذي تم عرضه، والذي تظهر فيه فتيات بملامح إسكندنافية، أثار تعليق بعض المنتقدين بغضب: “Om det inte finns något svenskt, borde vårt namn vara People Immigrants” (إذا لم يكن هناك شيء سويدي، يجب أن يكون اسمنا “People Immigrants”).



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى